الأحد، 8 مايو، 2011

اموال مبارك


بقلم: مصطفي بكري
هذا تقرير خطير نشر في صحيفة 'الحقيقة' الصادرة من لندن بقلم الصحفية 'ليا ابراموفيتش' يكشف تفاصيل مهمة ويجيب عن السؤال المطروح: أين ذهبت أموال أسرة مبارك؟!.. يقول التقرير: كشفت مسئولة مصرفية في فرع بنك هابوعاليم الإسرائيلي في سويسرا عن تفاصيل مثيرة وغير مألوفة في عالمالمصارف تتعلق بعملية تهريب مليارات الدولارات التي نهبتها عائلة الرئيس المصري المخلوع قبل أن تطالها إجراءات النيابة العامة المالية في عدد من البلدان الأوربية وأغرب ما في الأمر وفق المسئولة الإسرائيلية هو أن عملية تهريب هذه الأموال من البنوك الأوربية إلي بنوك سعودية وإماراتية جرت ليلة السبت - الأحد الماضية '12 / 13 من الشهر الماضي' أي في الوقت الذي كانت فيه البنوك مغلقة في جميع أنحاء أوربا خلال العطلة الأسبوعية ولا يوجد فيها أي موظف! وبحسب المسئولة المصرفية - عانات ليفين - رئيس شعبة الخزانة الدولية في الفرع المذكور فإن الرئيس المصري المخلوع اتصل ليلة الجمعة الماضية '11 من الشهر الماضي' بالملك السعودي 'الذي يقضي فترة نقاهة بالمغرب' وبرئيس دولة الإمارات العربية خليفة بن زايد وطلب منهما المساعدة علي نقل أرصدة العائلة من البنوك السويسرية والبريطانية والفرنسية إلي البلدين المذكورين ليلة السبت - الأحد.
وقد جري الاتصال في الوقت الذي كان فيه نائبه عمر سليمان في طريقه إلي مقر التليفزيون المصري لإعلان تنحي الرئيس مبارك عن منصب رئيس الجمهورية.
تتابع المسئولة المصرفية: وعلي الفور سارع الزعيمان العربيان إلي إصدار أوامر للجهات المعنية في بلديهما بجلب المسئولين المصرفيين في بلديهما من بيوتهم إلي أماكن عملهم ليلا.
وكان عمر سليمان - حسب المسئولة - قد أجري اتصالات مشابهة قبل ذلك مع مسئولين أمنيين في بريطانيا وسويسرا وفرسنا مستفيدا من علاقاته الاستخباراتية العريقة معهم طيلة سنوات طويلة من التنسيق والتعاون الأمني مع هذه الدول في مجال مكافحة الإرهاب.
وقد عمد هؤلاء بحكم نفوذهم إلي إحضار المسئولين عن العمليات البنكية في مصارفهم إلي أماكن عملهم من بيوتهم أو أماكن قضاء عطلاتهم الأسبوعية لإدارة العملية عند منتصف ليلة السبت - الأحد.
وعند الرابعة من صباح الأحد بتوقيت جرينتش كان قد جري بالفعل تحويل ما لا يقل عن عشرين مليار دولار من أرصدة مبارك وعائلته إلي السعودية والإمارات.
وتتابع المسئولة: الأغرب من ذلك أن الأرصدة وضعت في عهدة الزعيمين العربيين وليس باسم أي من أفراد عائلة مبارك! وتقول عانات ليفين إن تصريحات المسئولين السويسريين والبريطانيين عن الاستعداد للتعاون مع السلطات المصرية في تتبع أرصدة عائلة مبارك مجرد ذر للرماد في العيون وتدجيل علي الرأي العام فهم يعرفون أن الأرصدة حولت كلها في الليلة المذكورة بمعرفتهم وتواطئهم وأن أي تحقيق تجريه النيابة العامة المالية في هذه الدول لن تعثر علي دولار واحد!
وتقول عانات ليفين إن عمليات بيع ونقل ملكية وهمية جرت أيضا فيما يخص العقارات الثابتة التي تملكها عائلة مبارك في عواصم ومدن الدول المذكورة.
وإذا كان الشعب المصري يريد فعلا استعادة أمواله المنهوبة فعليه أن يطرق أبواب الملك عبدالله والشيخ خليفة بن زايد وليس باب أي جهة أخري!
هذا هو نص التقرير الذي لا يستطيع أحد أن يجزم بصحته إلا أن الملاحظ أن سلطات دولتي الإمارات والسعودية لم تنفيا حتي الآن هذا التقرير.
ويبقي السؤال: هل حقا أموال مبارك وأسرته ذهبت إلي هناك..؟! إن المطلوب من الحكومة المصرية الجديدة أن تبدأ اتصالاتها بالدولتين الشقيقتين لمعرفة ما إذا كانت الأموال التي نهبها مبارك وأسرته ذهبت إلي هناك أم لا؟!


ليست هناك تعليقات: